نسائم الورد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مرحبا بك زائرنا الكريم فى منتدى نسائم الورد

ويسعدنى جدا ان تنضم الينا

تحياتى لك

أميرة الورد

عنترة بن شداد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

عنترة بن شداد

مُساهمة من طرف ملك القلوب في الأحد ديسمبر 26, 2010 10:59 pm

عنترة بن شداد

عنترة بن عمرو بن شداد بن معاوية بن قراد العبسي (؟-22 ق.هـ/؟-525 م) هو أحد أشهر شعراء العرب في فترة ما قبل الإسلام، اشتهر بشعر الفروسية، وله معلقة مشهورة. وهو أشهر فرسان العرب وأشعرهم وشاعر المعلقات والمعروف بشعره الجميل وغزله العفيف بعبلة.

حياته

اشتهر عنترة بالفروسية والشعر والخلق السمح. ومما يروى أن بعض أحياء العرب أغاروا على قوم من بني عبس فأصابوا منهم، فتبعهم العبسيون فلحقوهم فقاتلوهم عما معهم وعنترة فيهم فقال له أبوه: كر يا عنترة، فقال عنترة: العبد لا يحسن الكر إنما يحسن الحلاب والصر، فقال كر وأنت حر، فكر وأبلى بلاء حسناً يومئذ فادعاه أبوه بعد ذلك وألحق به نسبه، وقد بلغ الأمر بهذا الفارس الذي نال حريته بشجاعته أنه دوخ أعداء عبس في حرب داحس والغبراء الأمر الذي دعا الأصمعي إلى القول بأن عنترة قد أخذ الحرب كلها في شعره وبأنه من أشعر الفرسان.

أما النهاية التي لقيها الشاعر فالقول فيها مختلف، فئة تقول بأنه مات بسهم مرهرط من رجل أعماه اسمه جابر بن وزر يلقب بالأسد الرهيص أثناء إغارة قبيلة عبس على قبيلة طيئ وإنهزام العبسيين وهذا الرجل انتقم من عنترة بسبب العما الذي سببه له عنترة في حروب داحس والغبراء ويقال أن الأسد الرهيص كان أحد الفرسان الأقوياء بذاك العصر. ويروى أن عنترة بعد هزيمة قومه وإصابته بالسهم المسموم ظل يسير على قومه يلاحظ المؤرخ فيليب حتي «تاريخ العرب» - في حرب البسوس، وهي أقدم الحروب وأشهرها، وقد شبه المؤرخ عنترة - شاعرًا ومحاربًا - بأخيل، كرمز لعصر البطولة العربية.

أخلاق الفرسان اشتهر عنترة بقصة حبه لابنة عمه عبلة، بنت مالك، وكانت من أجمل نساء قومها في نضارة الصبا وشرف الأرومة، بينما كان عنترة بن عمرو بن شداد العبسي ابن جارية فلحاء، أسود البشرة، وقد ولد في الربع الأول من القرن السادس الميلادي، وذاق في صباه ذل العبودية، والحرمان وشظف العيش والمهانة، لأن أباه لم يستلحقه بنسبه، فتاقت روحه إلى الحرية والانعتاق. غير أن ابن الفلحاء، عرف كيف يكون من صناديد الحرب والهيجاء، يذود عن الأرض، ويحمي العرض، ويعف عن المغنم. يقول عنترة:

ينبئك من شهد الوقيعة أنني **أغشى الوغى وأعف عند المغنم

وعنترة (كمثال لأخلاقية الحرب والنبل والشهامة والحميّة)، استحق تنويه النبي محمد عندما تُلي أمامه قول عنترة:

ولقد أبيت على الطوى وأظلّه حتى أنال به كريم المأكلِ

يقول صاحب الأغاني: «قال عمر بن الخطاب للحطيئة: كيف كنتم في حربكم؟ قال: كنا ألف فارس حازم. قال: كيف يكون ذلك؟ قال: كان قيس بن زهير فينا، وكان حازمًا فكنا لا نعصيه. وكان فارسنا عنترة فكنا نحمل إذا حمل ونحجم إذا أحجم. وكان فينا الربيع بن زياد وكان ذا رأي فكنا نستشيره ولا نخالفه. وكان فينا عروة بن الورد فكنا نأتم بشعره... إلخ». ولعل في هذا المثل السالف آية وعلامة على «فن الحرب» الذي كان يعتمد في العصور القديمة على الرأي والاستراتيجية والقيادة الحكيمة، والشعر (التعبئة) والقوة القائمة على العنف والغلبة.

قيل لعنترة: أأنت أشجع العرب وأشدها؟ فقال: لا. فقيل. فبماذا شاع لك هذا في الناس؟ قال: كنت أقدم إذا رأيت الإقدام عزمًا، وأحجم إذا رأيت الإحجام حزمًا، ولا أدخل إلا موضعًا أرى لي منه مخرجًا، وكنت أعتمد الضعيف الجبان فأضربه الضربة الهائلة التي يطير لها قلب الشجاع فأثني عليه فأقتله. وهذه الآراء تؤكد اقتران الحيلة والحنكة في فن الحرب عند عنترة وأقرانه في عصر السيف والرمح والفروسية. لا مراء في أن عنترة كان أشهر فرسان العرب في الجاهلية، وأبعدهم صيتًا، وأسيرهم ذكرًا وشيمة، وعزة نفس، ووفاء للعهد، وإنجازًا للوعد وهي الأخلاقية المثلى في قديم الزمان وحديثه.

بالرغم من هذا، فقد خرج عنترة في كنف أب من أشراف القوم وأعلاهم نسبًا، ولكن محنته جاءته من ناحية أمه «الأَمَة» ولم يكن ابن الأمة يلحقه بنسب أبيه إلا إذا برز وأظهر جدارته واستحقاقه للحرية والعتق، والشرف الرفيع، وهذا ما حصل في حال عنترة الذي اشترى حريته بسيفه وترسه ويراعه (لسانه) الشعري، وأثبت أن الإنسان صانع نفسه، وصاحب مصيره، بغض النظر عن أصله وفصله، وجنسه، ولونه وشكله.

يقول عنترة:

لا تسقني ماءَ الحياة بذلةٍ *** بل فاسقني بالعز كأس الحنظَلِ ماءُ الحياة بذلةٍ كجهنم *** وجهنم بالعزِّ أطيب منزل

وقد كانت عبلة وظلت الأثيرة في حياته وحتى مماته. وقد انتهت حياة البطل عنترة بعد أن بلغ من العمر عتيًا، ويشبه مماته ميتة أخيل، كفارس يقاتل في التسعين من عمره، في كبره، ومات مقتولاً إثر رمية سهم، وكان الذي قتله يلقب بالأسد الرهيص من قبيلة طيء. وكان لامارتين الشاعر الفرنسي معجبًا بميتة عنترة الذي ما إن أصيب بالسهم المسموم وأحسّ أنه ميت لا محالة، حتى اتخذ خطة المناضل - حتى بعد مماته - فظل ممتطيًا صهوة جواده، مرتكزًا على رمحه السمهري، وأمر الجيش بأن يتراجع القهقرى وينجو من بأس الأعداء، وظل في وقفته تلك حاميًا ظهر الجيش والعدو يبصر الجيش الهارب، ولكنه لا يستطيع اللحاق به لاستبسال قائده البطل في الذود عنه ووقوفه دونه، حتى نجا الجيش وأسلم عنترة الروح، باقيًا في مكانه، متكئًا على الرمح فوق جواده الأبجر.

وفاته



في موت عنترة ثلاث روايات أشهرها صاحب الأغاني قال إنه أي عنترة أغار على بني نبهان فأطرد لهم طريدة وهو شيخ كبير وجعل يرتجز:

حظ بني نبهان الأخبث....كأنما آثارهما بالحثحث.

وكان جابر بن وزر النبهاني الملقب بالأسد الرهيص في فتوة فرماه وقال: خذها وأنا ابن سلمى فقطع ظهره فتحامل بالرمية حتى أتى أهله وهو مجروح فقال أبياتا مطلعها:

وإن ابن سلمى فأعلموا عنده دمي وهيهات لا يرجى ابن سلمى ولا دمي.

يريد أن قومه لن يتمكنوا من الأخذ بثأره.

أشهر قصائد عنترة

معلقة يادار عبلة
هل غادر الشعراء من متردم
أم هل عرفت الدار بعد توهم

يا دار عبلة بالجواء تكلمي
و عمي صباحاً دار عبلة و اسلمي

فوقفت فيها ناقتي و كأنها
فدنٌ لأقضي حاجة المتلوم

و تحل عبلة بالجواء و أهلنا
بالحزن فالصمان فالمتثلم

حييت من طللٍ تقادم عهده
أقوى و أقفر بعد أم الهيثم

حلت بأرض الزائرين فأصبحت
عسراً علي طلابك ابنة محرمٍ

علقتها عرضاً و أقتل قومها
زعماً لعمر أبيك ليس بمزعم

و لقد نزلت فلا تظني غيره
مني بمنزلة المحب المكرم

كيف المزار و قد تربع أهلها
بعنيزتين و أهلنا بالغيلم

إن كنت أزمعت الفراق فإنما
زمت ركابكم بليلٍ مظلم

ما راعني إلا حمولة أهلها
وسط الديار تسف حب الخمخم

فيها اثنتان و أربعون حلوبةً
سوداً كخافية الغراب الأسحم

إذ تستبيك بذي غروبٍ واضحٍ
عذبٍ مقبله لذيذ المطعم

و كأن فارة تاجرٍ بقسيمةٍ
سبقت عوارضها إليك من الفم

أو روضةً أنفاً تضمن نبتها
غيثٌ قليل الدمن ليس بمعلم

جادت عليه كل بكرٍ حرةٍ
فتركن كل قرارةٍ كالدرهم

سحاً و تسكاباً فكل عشيةٍ
يجري عليها الماء لم يتصرم

و خلا الذباب بها فليس ببارحٍ
غرداً كفعل الشارب المترنم

هزجاً يحك ذراعه بذراعه
قدح المكب على الزناد الأجذم

تمسي و تصبح فوق ظهر حشيةٍ
و أبيت فوق سراة أدهم ملجم

وحشيتي سرجٌ على عبل الشوى
نهدٍ مراكله نبيل المخرم

هل تبلغني دارها شدنيةٌ
لعنت بمحروم الشراب مصرم

خطارةٌ غب السرى زيافةٌ
تطس الإكام بوخد خفٍ ميتم

و كأنما تطس الإكام عشيةً
بقريب بين المنسمين مصلم

تأوي له قلص النعام كما أوت
حذقٌ يمانيةٌ لأعجم طمطم

يتبعن قلة رأسه و كأنه
حدجٌ على نعشٍ لهن مخيم

صعلٍ يعود بذي العشيرة بيضه
كالعبد ذي الفرو الطويل الأصلم

شربت بماء الدحرضين فأصبحت
زوراء تنفر عن حياض الديلم

وكأنما تنأى بجانب دفها الـ
ـوحشي من هزج العشي مؤوم

هرٍ جنيبٍ كلما عطفت له
غضبى اتقاها باليدين وبالفم

بركت على جنب الرداع كأنما
بركت على قصبٍ أجش مهضم

وكأن رباً أو كحيلاً معقداً
حش الوقود به جوانب قمقم

ينباع من ذفرى غضوبٍ جسرةٍ
زيافةٍ مثل الفنيق المكدم

إن تغدفي دوني القناع فإنني
طبٌ بأخذ الفارس المستلئم

أثني علي بما علمت فإنني
سمحٌ مخالقتي إذا لم أظلم

وإذا ظلمت فإن ظلمي باسلٌ
مرٌ مذاقه كطعم العلقم

ولقد شربت من المدامة بعدما
ركد الهواجر بالمشوف المعلم

بزجاجةٍ صفراء ذات أسرةٍ
قرنت بأزهر في الشمال مفدم

فإذا شربت فإنني مستهلكٌ
مالي وعرضي وافرٌ لم يكلم

وإذا صحوت فما أقصر عن ندىً
وكما علمت شمائلي وتكرمي

وحليل غانيةٍ تركت مجدلاً
تمكو فريصته كشدقٍ الأعلم

سبقت له كفي بعاجل طعنةٍ
ورشاش نافذةٍ كلون العندم

هلا سألت الخيل يا بنة مالكٍ
إن كنت جاهلةً بما لم تعلمي

إذ لا أزال على رحالة سابحٍ
نهدٍ تعاوره الكماة مكلم

طوراً يجرد للطعان وتارةً
يأوي إلى حصد القسي عرمرم

يخبرك من شهد الوقيعة أنني
أغشى الوغى وأعف عند المغنم

ومدجج كره الكماة نزاله
لا ممعنٍ هرباً ولا مستسلم

جادت له كفي بعاجل طعنةٍ
بمثقفٍ صدق الكعوب مقوم

فشككت بالرمح الأصم ثيابه
ليس الكريم على القنا بمحرم

فتركته جزر السباع ينشنه
يقضمن حسن بنانه والمعصم

ومسك سابغةٍ هتكت فروجها
بالسيف عن حامي الحقيقة معلم

ربذ يداه بالقداح إذا شتا
هتاك غايات التجار ملوم

لما رآني قد نزلت أريده
أبدى نواجذه لغير تبسم

عهدي به مد النهار كأنما
خضب البنان ورأسه بالعظلم

فطعنته بالرمح ثم علوته
بمهندٍ صافي الحديدة مخذم

بطلٍ كأن ثيابه في سرحةٍ
يحذى نعال السبت ليس بتوءم

يا شاة ما قنصٍ لمن حلت له
حرمت علي و ليتها لم تحرم

فبعثت جاريتي فقلت لها اذهبي
فتجسسي أخبارها لي و اعلم

قالت رأيت من الأعادي غرةً
و الشاة ممكنةٌ لمن هو مرتم

و كأنما التفتت بجيد جدايةٍ
رشأٍ من الغزلان حرٍ أرثم

نبئت عمراً غير شاكر نعمتي
و الكفر مخبثةٌ لنفس المنعم

و لقد حفظت وصاة عمي بالضحا
إذ تقلص الشفتان عن وضح الفم

في حومة الحرب التي لا تشتكي
غمراتها الأبطال غير تغمغم

إذ يتقون بي الأسنة لم أخم
عنها و لكني تضايق مقدمي

لما رأيت القوم أقبل جمعهم
يتذامرون كررت غير مذمم

يدعون عنتر و الرماح كأنها
أشطان بئرٍ في لبان الأدهم

ما زلت أرميهم بثغرة نحره
و لبانه حتى تسربل بالدم

فازور من وقع القنا بلبانه
و شكا إلي بعبرةٍ و تحمحم

لو كان يدري ما المحاورة اشتكى
و لكان لو علم الكلام مكلمي

و لقد شفى نفسي و أبرأ سقمها
قبل الفوارس ويك عنتر أقدم

وَالخَيلُ تَقتَحِمُ الخَبارَ عَوابِساً
مِن بَينِ شَيظَمَةٍ وَآخَرَ شَيظَمِ

ذُلُلٌ رِكابي حَيثُ شِئتُ مُشايِعي
لُبّي وَأَحفِزُهُ بِأَمرٍ مُبرَمِ

وَلَقَد خَشيتُ بِأَن أَموتَ وَلَم تَدُر
لِلحَربِ دائِرَةٌ عَلى اِبنَي ضَمضَمِ

الشاتِمَي عِرضي وَلَم أَشتِمهُما
وَالناذِرَينِ إِذا لَم اَلقَهُما دَمي

إِن يَفعَلا فَلَقَد تَرَكتُ أَباهُما
جَزَرَ السِباعِ وَكُلِّ نَسرٍ قَشعَمِ






ملك القلوب

عدد المساهمات : 479
تاريخ التسجيل : 04/10/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: عنترة بن شداد

مُساهمة من طرف دكتور محمود في الإثنين ديسمبر 27, 2010 12:08 am

رائع جدا

دكتور محمود

عدد المساهمات : 11
تاريخ التسجيل : 17/12/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: عنترة بن شداد

مُساهمة من طرف أميرة الورد في الإثنين ديسمبر 27, 2010 12:22 am

موضوع رائع

شكرا لك

أميرة الورد

عدد المساهمات : 1183
تاريخ التسجيل : 15/08/2009
العمر : 36

http://reemmoon.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: عنترة بن شداد

مُساهمة من طرف same82 في الخميس ديسمبر 30, 2010 9:29 am

السلام عليكم

موضوع جميل جدا ومعلومات قيمة
سلمت يمناك

same82

عدد المساهمات : 68
تاريخ التسجيل : 16/03/2010
العمر : 42
الموقع : الدار البيضاء / المملكة المغربية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى