نسائم الورد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مرحبا بك زائرنا الكريم فى منتدى نسائم الورد

ويسعدنى جدا ان تنضم الينا

تحياتى لك

أميرة الورد

بحث علمى عن الطاقه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بحث علمى عن الطاقه

مُساهمة من طرف أميرة الورد في الثلاثاء أبريل 23, 2013 2:07 am



بحث علمى عن الطاقه

مقدمة عن الطاقة
الطاقة هي أحد المقومات الرئيسية للمجتمعات المتحضرة ، وتحتاج إليها كافة قطاعات المجتمع بالإضافة إلى الحاجة الماسة إليها في تسيير الحياة اليومية ، إذ يتم استخدامها في تشغيل المصانع وتحريك وسائل النقل المختلفة وتشغيل الأدوات المنزلية وغير ذلك من الأغراض . وكل حركة يقوم بها الإنسان تحتاج إلى استهلاك نوع من أنواع الطاقة ويستمدَّ الإنسان طاقته لإنجاز أعماله اليدوية والذهنية من الغذاء المتنوع الذي يتناوله كل يوم ، إذ يتمّ حرق الغذاء في خلايا الجسم ويتحول إلى طاقة . ويمكن تعريف الطاقة بأنها قابلية إنجاز تأثير ملموس (شغل) . وهي توجد على عدة أنواع منها طاقة الريح ، وطاقة جريان الماء ومسا قطها . ويمكن أن تكون الطاقة مخزونة في مادة كالوقود
التقليدي (النفط ، الفحم، الغاز) . ويمكن ، من الناحية التقنية ، تعريف الشغل بأنه تحريك جسم بقوه
معينة مسافة معينة في اتجاه مواز لاتجاه القوة وعليه فإن : الشغل = القوه × المسافة ووحدات القوه
هنا هي النيوتن (N) ووحدات المسافة المتر (m) : وعليه ستكون وحدات الشغل هي (N.m) أو جول
(Joule) حيث أن النيوتن يُعرف بأنه القوة التي تقوم بتسريع كيلوغرام واحد (kg) بمعدل 1 متر في الثانية لكل ثانية
(ms-2) .
والطاقة كمية محدودة مجموعها في الكون ثابت . والطاقة لا تفنى ولا تستحدث ، ولكنها تتحول من شكل إلى آخر مثل تحويل طاقة الرياح إلى طاقة كهربائية أو ميكانيكية ، أو تحويل الطاقة الكيميائية إلى حرارة . وإذا كانت كمية الطاقة الناتجة من عملية ما (الطاقة الكهربائية مثلاً) هي أقل من كمية الطاقة
المستخدمة (كالوقود مثلاً) فهذا يعني أن بعض الطاقـة قـد تم فقده إذ تحول إلى شكل آخر (كالحرارة المهدورة) ، وهذا هو المبدأ الذي ينص على أن الطاقـة دائماً محفوظـة وهو ما يسمى بالقانـون الأول للديناميكا الحرارية (First law of thermodynamic) . وإذا كانت كمية الطاقـــة ثابتـــة دائمــاً
كما ذكرنــا سابقــاً، فكيف يمكن استهلاكها ؟ الجواب عن ذلك هو أننا لا نستهلك الطاقة وإنما نحولها من شكل إلى آخر . نحن نستهلك الوقود الموجود في الطبيعة ونقوم بحرقه في مكائن الاحتراق الداخلي، ويتم تحويل طاقته الكيميائية إلى حرارة ومن ثم إلى طاقة حركية لتحريك العربات. كما أن طاقة الرياح تقوم بتحويل طاقة الهواء الحركية إلى طاقة كهربائية تقوم بتشغيل المصابيح التي تشع طاقة ضوئية ،أو تنتج طاقة ميكانيكية كضخ المياه أو طحن الحبوب . كما أن الغابات تنمو أيضاً بتحويل طاقة الإشعاعالشمسي إلى طاقة كيميائية تعمل على نمو خلايا النباتات .
وتتوفر الطاقة على أشكال مختلفة يمكن حصرها بأربعة مستويات رئيسية هي :

أولا : الطاقة الحركية (Kinetic Energy)
الطاقة الحركية الدافعة لأي جسم متحرك يمكن أن تمثل بالمعادلة التالية:
الطاقة الحركية = ½ × الكتلة × مربع السرعة ، ووحدات الطاقة الحركية هي نفس الوحدة لكل أنواع الطاقة وهي "الجول"
(Joule) ، ووحدات الكتلة هي الكيلوغرام (Kg) ، ووحدات السرعة هي :
المتر/الثانيةm/sec . ½ mV2 = Ek
إن الطاقة هي التي تجعل الأشياء دافئة ، فالمواد تتكون من ذرات ، ومجموع الذرات تسمى الجزيئات . وفي غاز ، كالهواء المحيط بنا مثلاً ، فإن هذه الجزيئات تتحرك بحرية . ولكن في السوائل والمواد الصلبة فإن الحركة تكون مقيدة نسبياً . وكل جزء أو جسيم يتذبذب بشكل ثابت . والطاقة الحرارية (الحرارة) هي اسم أعطي للطاقة الحركية التي تنتج عن حركة الجزيئات العشوائية السريعة ، وكلما كانت الحرارة أكبر كانت السرعة أعلى .

الحرارة ودرجة الحرارة
يمكن توضيح معنى الحرارة بما يلي : عندما تتلامس جزيئات سريعة الحركة من مادة دافئة أو حارة معجزيئات أقل منها سرعة من مادة أقل حرارة فإن التصادم بين هذه الجزيئات سيزيد من سرعة الجزيئات البطيئة ويقلل من سرعة الجزيئات السريعة ، وعليه يمكن توضيح الطاقة الحركية بأنها سريان حراري يتجه من الجزء الحار (ذي السرعة العالية) إلى الجزء البارد (ذي السرعة القليلة) . إن اتجاه سريان الحرارة يزودنا بإمكانية تعريف المقياس النسبي للحرارة أو ما يسمى بدرجة الحرارة
(Temperature) . فدرجة الصفر في مقياس درجة الحرارة في سلم Celsus تتوافق مع السكونالتام في حركة الجزيئات (جزيئات ساكنةً) وهي موافقة لحالة التجمد في الماء ، ودرجة 100 مئوية
موافقة لحالة غليان الماء . إن الوحدات الشائعة الاستخدام في هذا المجال هي الدرجة المئوية (Co)
ودرجة كلفن (Ko) والعلاقة التي تربطهما هي :
درجة الحرارة (Ko) = درجة الحرارة المئوية (Co + 273)

ثانيا : الطاقة الكامنة (Gravitational Energy Or Potential Energy)
وهي الطاقة المبذولة اللازمة لرفع جسم ، وذلك لكون الجاذبية الأرضية تعاكس هذا الفعل . فعند رفع أي جسم ، سواءً كان تفاحة ، لارتفاع معين ، أو عند رفع عدة آلاف الأطنان من الماء إلى مستوى أعلى ، فإنه سيتم خزن طاقة في ذلك ، وفي هذه الحالة يمكن تسميتها بطاقة الجاذبية الكامنة (وتسمى دائماً الطاقة الكامنة). إن قوة الجاذبية لسحب أي جسم إلى الأرض تسمى وزن الجسم ،
ويساوي حاصل ضرب كتلته (m) في تعجيل الجاذبية الأرضية (g = 9.81ms-2) . وعليه فإن
الطاقة الكامنة اللازمة لرفع أي جسم إلى ارتفاع معين يمكن حسابها من المعادلة التالية :
الطاقة الكامنة = القوة × المسافة = الوزن × الارتفاع = mgh . ووحدات الطاقة هي الجول (J) ،
ووحدات القوه هي النيوتن (N) ، ووحدات الكتلة هي الكيلوغرام (Kg) ، ووحدات الارتفاع هي المتر
(m) .

ثالثا : الطاقة الكهربائية (Electrical Energy)
إن قوى الجاذبية هي أكثر القوى وضوحاً عندنا ، فهي تؤثر في الأجسام بشكل ملموس ، لكنها ليست هي الوحيدة التي تنفرد بهذا الوضوح فالطاقة الكهربائية (Electrical Energy) هي قوة واضحة جداً ، وهي أكبر من الجاذبية تأثيراً بحوالي مئات المرات. فالقوى الكهربائية هي التي تربط الذرات والجزيئات للمواد ولكنها لا يمكن إدراكها بالعين المجردة . فكل ذرة تتكون من أجزاء مشحونة كهربائياً ، فالإلكترونات تدور حول مركز النواة ، وعندما تجتمع الذرات لتكوين جزيئات أو مواد صلبة فان توزيع
الإلكترونات يتغير . وفي معظم الأحيان يكون التغير كبيراً جداً ولهذا فإن الطاقة الكيميائية المنظورة على مستوى الذرات هي شكل من أشكال الطاقة الكهربائية . فعندما يتم حرق الوقود فإن الطاقة
الكيميائية التي تحتويها ستتحول إلى طاقة حرارية. ومن البديهي أن الطاقة الكهربائية التي تتحرر نتيجة
تبدل مواضع إلكترونات الذرة تتحول إلى طاقة حركية في جزيئات المنتج المحترق . والشكل المألوف من أشكال الطاقة الكهربائية هو القوه الكهربائية التي نستخدمها في حياتنا اليومية . فالتيار الكهربائي هو عبارة عن تيار منتظم من الإلكترونات في المادة ، وفي معظم الأحيان تكون هذه المادة معدناً
(metal) ، والمعادن هي مواد يتم فيها تحرر إلكترون واحد أو اثنين من ذراتها . وبوجود هذه الإلكترونات المتحررة يمكن لهذه المعادن حمل التيار الكهربائي . ولضمان مرور تيار كهربائي بصورة دائمة فإنه ينبغي توفر طاقة مستمرة لأن الإلكترونات ستفقد طاقة عند اصطدامها . ولهذا فان ازدياد
الطاقة الحركية في المعدن هو الذي يرفع درجة حرارة الأسلاك التي تحمل التيار الكهربائي . والبطارية تستخدم الطاقة الكيميائية المخزونة لتوفير الطاقة إلى الدوائر الكهربائية في الأجهزة .
وتحتاج محطات توليد الطاقة الكهربائية إلى عمليات متتالية في تحويل الطاقة . فإذا كان الوقود هوالطاقة المستخدمة فإن الخطوة الأولى ستكون حرقه واستخدام الحرارة الناتجة عنه لإنتاج بخار أو غاز ساخن ، وهذا البخار أو الغاز سيقوم بتدوير التوربينات (العنفات) التي بدورها تقوم بتدوير المولدات الكهربائية .
وهناك شكل آخر من أشكال الطاقة الكهربائية يكون على شكل إشعاع الكترومغناطيسي (كهرمغناطيسي) أو ما يسمى بالطاقة الكهرمغناطيسية ، وهي على شكل إشعاع شمسي يصل إلى سطح
الأرض . وتشع الطاقة الكهرمغناطيسية من كل جسم متوهج كالشمس بكمية كبيرة أو قليلة ، وتنتقل على شكل موجات تحمل طاقة خلال الفراغ . وطول الموجة يوضح مقدار طاقتها ونوعها . وهذه الموجات الحاملة للطاقة تتضمن التالي : الأشعة السينية
(X-rays) ، والأشعة فوق البنفسجية (Ultraviolet) ، والأشعة تحت الحمراء (Infrared radiation) ، والأمواج المايكروية أو الدقيقـة (Microwaves) ، والأمواج الراديوية
(Radio waves) ، بالإضافة إلى حزم قليلة من
الأمواج التي تستطيع العيــن المجردة إبصارها (رؤيتها)، والتــي تسمى بالأشعة المرئيــة (Visible Waves) .

رابعا : الطاقة النووية (Nuclear Energy)
هذا النوع من الطاقة هو ما يتعلق بمركز النواة والذي يسمى بالطاقة الذرية أو النووية . لقد تم تطويرهذه التكنولوجيا خلال الحرب العالمية الثانية لأغراض عسكرية . وتستخدم الآن أيضاً لأغراض سلمية مثل توليد الطاقة الكهربائية . وتعمل محطات الطاقة الكهربائية التي تستخدم الوقود النووي بنفس الطريقة التي تعمل بها محطات الوقود التقليدي مع فرق يتمثل في أنّ أفران حرق الوقود يتم استبدالها بمفاعل نووي لتوليد الحرارة .

,,,

طرق توليد الطاقة الكهربائية
Generation of Electrical Energy

إن عملية توليد أو إنتاج الطاقة الكهربائية هي في الحقيقة عملية تحويل الطاقة من شكل الى آخر حسب مصادر الطاقة المتوفرة في مراكز الطلب على الطاقة الكهربائية وحسب الكميات المطلوبة لهذه الطاقة ، الأمر الذي يحدد أنواع محطات التوليد وكذلك أنواع الاستهلاك وأنواع الوقود ومصادره كلها تؤثر في تحديد نوع المحطة ومكانها وطاقتها .


أنواع محطات التوليد
1- محطات التوليد البخارية .
2- محطات التوليد النووية .
3- محطات التوليد المائية .
4- محطات التوليد من المد والجزر
5- محطات التوليد ذات الاحتراق الداخلي (ديزل – غازية)
6- محطات التوليد بواسطة الرياح.
7- محطات التوليد بالطاقة الشمسية.


1- محطات التوليد البخارية
تعتبر محطات التوليد البخارية محولا للطاقة (Energy Converter)
وتستعمل هذه المحطات أنواع مختلفة من الوقود حسب الأنواع المتوفرة مثل الفحم الحجري أو البترول السائل أو الغاز الطبيعي أو الصناعي .
تمتاز المحطات البخارية بكبر حجمها ورخص تكاليفها بالنسبة لإمكاناتها الضخمة كما تمتاز بإمكانية استعمالها لتحلية المياه المالحة ، الأمر الذي يجعلها ثنائية الإنتاج خاصة في البلاد التي تقل فيها مصادر المياه العذبة .

مكونات محطات التوليد البخارية
تتألف محطات التوليد البخارية بصورة عامة من الأجزاء الرئيسية التالية :
أ ) الفرن : Furnace
وهو عبارة عن وعاء كبير لحرق الوقود . ويختلف شكل ونوع هذا الوعاء وفقا لنوع الوقود المستعمل ويلحق به وسائل تخزين ونقل وتداول الوقود ورمي المخلفات الصلبة
ب ) المرجل : Boiler
وهو وعاء كبير يحتوي على مياه نقية تسخن بواسطة حرق الوقود لتتحول هذه المياه
الى بخار . وفي كثير من الأحيان يكون الفرن والمرجل في حيز واحد تحقيقا للاتصال المباشر بين الوقود المحترق والماء المراد تسخينه .د وتختلف أنواع المراجل حسب حجم المحطة وكمية البخار المنتج في وحدة الزمن .
ج ) العنفة الحرارية أو التوربين Turbine
وهي عبارة عن عنفة من الصلب لها محور ويوصل به جسم على شكل أسطواني مثبت به لوحات مقعرة يصطدم فيها البخار فيعمل على دورانها ويدور المحور بسرعة عالية جدا حوالي 3000 دورة بالدقيقة وتختلف العنفات في الحجم والتصميم والشكل باختلاف حجم البخار وسرعته وضغطه ودرجة حرارته ، أي باختلاف حجم محطة التوليد .


د ) المولد الكهربائي : Generator
هو عبارة عن مولد كهربائي مؤلف من عض دوار مربوط مباشرة مع محور التوربين وعضو ثابت .ويلف العضوين بالأسلاك النحاسية المعزولة لتنقل الحقل المغناطيسي الدوار وتحوله إلى تيار كهربائي على أطراف العضو الثابت . ويختلف شكل هذا المولد باختلاف حجم المحطة .
هـ ) المكثف: Condenser
وهو عبارة عن وعاء كبير من الصلب يدخل اليه من الأعلى البخار الآتي من التوربين بعد أن يكون قد قام بتدويرها وفقد الكثير من ضغطه ودرجة حرارته ، كما يدخل في هذا المكثف من أسفل تيار من مياه التبريد داخل أنابيب حلزونية تعمل على تحويل البخار الضعيف إلى مياه حيث تعود هذه المياه إلى المراجل مرة أخرى بواسطة مضخات خاصة .
و) المدخنة : Chimney
وهي عبارة عن مدخنة من الآجر الحراري ( Brick) أسطوانية الشكل مرتفعة جدا تعمل على طرد مخلفات الاحتراق الغازية إلى الجو على ارتفاع شاهق للإسراع في طرد غازات الاحتراق والتقليل من تلوث البيئة المحيطة بالمحطة .
ز) الآلات والمعدات المساعدة : Auxiliaries
وهي عبارة عن عدد كبير من المضخات والمحركات الميكانيكية والكهربائية ومنظمات السرعة ومعدات تحميص البخار التي تساعد على إتمام العمل في محطات التوليد .

2- محطات التوليد النووية : Nuclear Power Station
محطات التوليد النووية نوعا من محطات التوليد الحرارية لأنها تعمل بنفس المبدأ وهو توليد البخار بالحرارة وبالتالي يعمل البخار على تدوير التوربينات التي بدورها تدور الجزء الدوار من المولد الكهربائي وتتولد الطاقة الكهربائية على أطراف الجزء الثابت من هذا المولد .
والفرق في محطات التوليد النووية أنه بدل الفرن الذي يحترق فيه الوقود يوجد هنا مفاعل ذري تتولد في الحرارة نتيجة انشطار ذرات اليورانيوم بضربات الإلكترونات المتحركة في الطبقة الخارجية للذرة وتستغل هذه الطاقة الحرارية الهائلة في غليان المياه في المراجل وتحويلها إلى بخار ذي ضغط عال ودرجة مرتفعة جدا.
تحتوي محطة التوليد النووية على الفرن الذري الذي يحتاج إلى جدار عازل وواق من الإشعاع الذري وهو يتكون من طبقة من الآجر الناري وطبقة من المياه وطبقة من الحديد الصلب ثم طبقة من الأسمنت تصل إلى سمك مترين وذلك لحماية العاملين في المحطة والبيئة المحيطة من التلوث بالإشعاعات الذرية .
أن أول محطة توليد حرارية نووية في العالم نفذت في عام 1954 وكانت في الاتحاد السوفيتي بطاقة 5 ميغاواط . .
ومحطات التوليد النووية غير مستعملة في البلاد العربية حتى الآن . ولكن محطات التوليد الحرارية البخارية مستعملة بصورة كثيفة على البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط والخليج العربي في توليد الكهرباء ولتحلية المياه المالحة .

3- محطات التوليد المائية : Hydraulic Power Stations
حيث توجد المياه في أماكن مرتفعة كالبحيرات ومجاري الأنهار يمكن التفكير بتوليد الطاقة ، خاصة إذا كانت طبيعة الأرض التي تهطل فيها الأمطار أو تجري فيها الأنهار جبلية ومرتفعة. ففي هذه الحالات يمكن توليد الكهرباء من مساقط المياه . أما إذا كانت مجاري الأنهار ذات انحدار خفيف فيقتضي عمل سدود في الأماكن المناسبة من مجرى النهر لتخزين المياه . تنشاء محطات التوليد عادة بالقرب من هذه السدود كما هو الحال في مجرى نهر النيل. وقد بني السد العالي وبنيت معه محطة توليد كهرباء بلغت قدرتها المركبة 1800 ميغاواط . وعلى نهر الفرات في شمال سوريا بني سد ومحطة توليد كهرباء بلغت قدرتها المركبة 800 ميغاواط ،
إذا كان مجرى النهر منحدرا انحدار كبيرا فيمكن عمل تحويرة في مجرى النهر باتجاه أحد الوديان المجاورة وعمل شلال اصطناعي . هذا بالإضافة إلى الشلالات الطبيعية التي تستخدم مباشرة لتوليد الكهرباء كما هو حاصل في شلالات نياغرا بين كندا والولايات المتحدة . وبصورة عامة أن أية كمية من المياه موجودة على ارتفاع معين تحتوي على طاقة كامنة في موقعها . فإذا هبطت كمية المياه إلى ارتفاع ادنى تحولت الطاقة الكامنة إلى طاقة حركية . وإذا سلطت كمية المياه على توربينة مائية دارت بسرعة كبيرة وتكونت على محور التوربينة طاقة ميكانيكية . وإذا ربطت التوربينة مع محور المولد الكهربائي تولد على أطراف العضو الثابت من المولد طاقة كهربائية .

مكونات محطة التوليد المائية : Components of Hydro-Electric Station
تتألف محطة توليد الكهرباء المائية بصورة عامة من الأجزاء الرئيسية التالية :
أ- مساقط المياه (المجرى المائل) Penstock
وهو عبارة عن أنبوب كبير أو أكثر يكون في اسفل السد أو من أعلى الشلال إلى مدخل التوربينة وتسيل في المياه بسرعة كبيرة . يوجد سكر في أوله (بوابة) (VALVE) وسكر آخر في آخره للتحكم في كمية المياه التي تدور التوربينة .
تجدر الإشارة الى أن السدود وبوابات التحكم وأقنية المياه الموصلة للأنابيب المائلة تختلف حسب كمية المياه وأماكن تواجدها .
ب. التوربين: Turbine
تكون التوربينة والمولد عادة في مكان واحد مركبين على محور رأسي واحد . يركب المولد فوق التوربينة . وعندما تفتح البوابة في اسفل الأنابيب المائلة تتدفق المياه بسرعة كبيرة في تجاويف مقعرة فتدور بسرعة وتدير معها العضو الدوار في المولد حيث تتولد الطاقة الكهربائية على أطراف هذا المولد .
ج ) أنبوبة السحب : Draught Tubes
بعد أن تعمل المياه المتدفقة في تدوير التوربين فلا بد من سحبها للخارج بسرعة ويسر حتى لا تعوق الدوران . لذا توضع أنابيب بأشكال خاصة لسحبها للخارج السرعة اللازمة.
د) المعدات والآلات المساعدة : Auxiliaries
تحتاج محطات التوليد المائية آلي العديد من الآلات المساعدة مثل المضخات والبوابات والمفاتيح ومعدات تنظيم سرعة الدوران وغيرها .

4- محطات التوليد من المد والجزر Tidal Power Stations
المد والجزر من الظواهر الطبيعية المعروفة عند سكان سواحل البحار . فهم يرون مياه البحر ترتفع في بعض ساعات اليوم وتنخفض في البعض الآخر . وقد لا يعلمون أن هذا الارتفاع ناتج عن جاذبية القمر عندما يكون قريبا من هذه السواحل وان ذلك الانخفاض يحدث عندما يكون القمر بعيدا عن هذه السواحل ، أي عندما يغيب القمر ، علما أن القمر يدور حول الأرض في مدار أهليجي أي بيضاوي الشكل دورة كل شهر هجري ، وأن الأرض تدور حول نفسها كل أربع وعشرين ساعة . فإذا ركزنا الانتباه على مكان معين ، وكان القمر ينيره في الليل ، فهذا معناه أنه قريب من ذلك المكان وان جاذبيته قوية . لذا ترتفع مياه البحر . وبعد مضي أثنى عشرة ساعة من ذلك الوقت ، يكون القمر بالجزء المقابل قطريا ، أي بعيدا عن المكان ذاته بعدا زائدا بطول قطر الكرة الأرضية فيصبح اتجاه جاذبية القمر معاكسة وبالتالي ينخفض مستوى مياه البحر .
واكثر بلاد العالم شعورا بالمد والجزر هو الطرف الشمالي الغربي من فرنسا حيث يعمل مد وجزر المحيط الأطلسي على سواحل شبه جزيرة برنتانيا إلى ثلاثين مترا وقد أنشئت هناك محطة لتوليد الطاقة الكهربائية بقدرة 400 ميغاواط . حيث توضع توربينات خاصة في مجرى المد فتديرها المياه الصاعدة ثم تعود المياه الهابطة وتديرها مرة أخرى .
ومن الأماكن التي يكثر فيها المد والجزر السواحل الشمالية للخليج العربي في منطقة الكويت حيث يصل أعلى مد إلى ارتفاع 11 مترا ولكن هذه الظاهرة لا تستغل في هذه المناطق لتوليد الطاقة الكهربائية .

5- محطات التوليد ذات الاحتراق الداخلي : Internal Combustion Engines
محطات التوليد ذات الاحتراق الداخلي هي عبارة عن الآت تستخدم الوقود السائل (Fuel Oil) حيث يحترق داخل غرف احتراق بعد مزجها بالهواء بنسب معينة ، فتتولد نواتج الاحتراق وهي عبارة عن غازات على ضغط مرتفع تستطيع تحريك المكبس كما في حالة ماكينات الديزل أو تستطيع تدوير التوربينات حركة دورا نية كما في حالة التوربينات الغازية .

أ- توليد الكهرباء بواسطة الديزل Diesel Power Station
تستعمل ماكينات الديزل في توليد الكهرباء في أماكن كثيرة في دول الخليج وخاصة في المدن الصغيرة والقرى . وهي تمتاز بسرعة التشغيل وسرعة الإيقاف ولكنها تحتاج الى كمية مرتفعة من الوقود نسبيا وبالتالي فان كلفة الطاقة المنتجة منها تتوقف على أسعار الوقود . ومن ناحية أخرى لا يوجد منها وحدات ذات قدرات كبيرة . (3 ميغاواط فقط). وهذا المولدات سهلة التركيب وتستعمل كثيرة في حالات الطوارئ أو أثناء فترة ذروة الحمل . وفي هذه الحالة يعمل عادة عدد كبير من هذه المولدات بالتوازي لسد احتياجات مراكز الاستهلاك.

ب- توليد الكهرباء بالتوربينات الغازية Gas Turbine
تعتبر محطات توليد الكهرباء العاملة بالتوربينات الغازية حديثة العهد نسبيا ويعتبر الشرق الأوسط من اكثر البلدان استعمالا لها . وهي ذات سعات وأحجام مختلفة من 1 ميغاواط الى 250ميغاواط ، تستعمل عادة أثناء ذروة الحمل في البلدان التي يوجد فيها محطات توليد بخارية أو مائية ، علما أن فترة إقلاعها وإيقافها تتراوح بين دقيقتين وعشرة دقائق.
وفي معظم الشرق الأوسط ، وخاصة في المملكة العربية السعودية ، فتستعمل التوربينات الغازية لتوليد الطاقة طوال اليوم بما فيه فترة الذروة . ونجد اليوم في الأسواق وحدات متنقلة من هذه المولدات لحالات الطوارئ مختلفة الأحجام والقدرات .
تمتاز هذه المولدات ببساطتها ورخص ثمنها نسبيا وسرعة تركيبها وسهولة صيانتها وهي لا تحتاج إلى مياه كثيرة للتبريد . كما تمتاز بإمكانية استعمال العديد من أنواع الوقود ( البترول الخام النقي – الغاز الطبيعي – الغاز الثقيل وغيرها ... ) وتمتاز كذلك بسرعة التشغيل وسرعة الإيقاف .
وأما سيئاتها فهي ضعف المردود الذي يتراوح بين 15 و 25 % كما أن عمرها الزمني قصير نسبيا وتستهلك كمية اكبر من الوقود بالمقارنة مع محطات التوليد الحرارية البخارية .

مكونات محطات التوربينات الغازية Components of Gas Turbines
إن الأجزاء الرئيسية التي تتكون منها محطة التوليد بالتوربينات الغازية هي ما يلي :
أ ) ضاغط الهواء The Air Compressor
وهو يأخذ الهواء من الجو المحيط ويرفع ضغطه الى عشرات الضغوط الجوية .
ب) غرفة الاحتراق The Combustion Chamber
وفيها يختلط الهواء المضغوط الآتي من مكبس الهواء مع الوقود ويحترقان معا
بواسطة وسائل خاصة بالاشتعال . وتكون نواتج الاحتراق من الغازات المختلفة على درجات حرارة عالية وضغط مرتفع .
ج ) التوربين The Turbine
وهي عبارة عن توربين محورها أفقي مربوط من ناحية مع محور مكبس الهواء مباشرة و من ناحية أخرى مع المولد ولكن بواسطة صندوق تروس لتخفيف السرعة لأن سرعة دوران التوربين عالية جدا لا تتناسب مع سرعة دوران المولد الكهربائي . تدخل الغازات الناتجة عن الاحتراق في التوربين فتصطدم بريشها الكثيرة العدد من ناحية الضغط المنخفض ( يتسع قطر التوربين من هذه الناحية) الى الهواء عن طريق مدخنة .
د ) المولد الكهربائي The Generator
يتصل المولد الكهربائي مع التوربين بواسطة صندوق تروس لتخفيف السرعة كما ذكرنا وفي بعض التوربينات الحديثة تقسم التوربين الى توربينتين واحدة للضغط والسرعة العالية متصلة مباشرة مع مكبس الهواء والثانية تسمى توربينة القدرة متصلة مباشرة مع محور المولد الكهربائي .
هـ ) الآلات والمعدات المساعدة Auxiliaries
تحتاج محطات التوربينات الغازية الى بعض المعدات والآلات المساعدة على النحو التالي :

1- مصافي الهواء قبل دخوله الى مكبس الهواء .
2- مساعد التشغيل الأولي وهو اما محرك ديزل أو محرك كهربائي .
3- وسائل المساعدة على الاشتعال .
4- آلات تبريد مياه تبريد المحطة .
5- معدات قياس الحرارة والضغط في كل مرحلة من مراحل العمل .
6- معدات القياس الكهربائية المعروفة المختلفة .

6-محطات توليد الكهرباء بواسطة الرياح : Win Power Station
يمكن استغلال الرياح في الأماكن التي تعتبر مجاري دائمة لهذه الرياح في تدوير مراوح كبيرة وعالية لتوليد الطاقة الكهربائية . وعلى سبيل المثال هناك مدن صغيرة في الولايات المتحدة واوروبا تستمد الطاقة الكهربائية اللازمة للاستهلاك اليومي من محطة توليد كهرباء تعمل بالرياح يبلغ طول شفرة مروحتها 25 مترا . ولا غرو فقد كانت طواحين الهواء المعروفة قديما في أوروبا نوعا من استغلال قدرة الرياح في تدوير حجر الرحى ، وفي هذه الأيام الذي ينتقل على الساحل الشرقي لاسكتلندا يرى العديد من هذه المراوح التي تنتج الطاقة الكهربائية وكذلك المتنزه على الشاطئ الشمالي في لبنان يرى هذه المراوح ترفع المياه من البحر الى الملاحات لانتاج الملح .

7- محطات التوليد بالطاقة الشمسية
ما يمكن أن ينتج عنه أعمال تطبيقية أصبحت في التداول التجاري هي استغلال الطاقة الشمسية لانتاج الطاقة الكهربائية وفي تسخين مياه الاستعمال المنزلي وخاصة في التجمعات الطلابية والعمالية . للتفصيل انتقل الى الطاقة الشمسية.
.,,,


المشاكل الناتجة عن استخدامات مصادر الطاقة

أ - ارتفاع حرارة مناخ الكرة الأرضية
معظم المشاكل الناتجة عن الاستخدام المتزايد لمصادر الطاقة التقليدية هي مشاكل بيئية وأهمها ارتفاع درجة حرارة المحيط الذي نعيش فيه . ويعتقد معظم العلماء أن درجة الحرارة ترتفع بمعدل 0.3 درجة مئوية في كل عقد وذلك نتيجة لزيادة تركيز بعض الغازات في الجو . ويزعم بعض الباحثين أن أكثر الغازات سبباً في رفع درجة الحرارة هو غاز ثاني أو كسيد الكربون
(Co2) الذي يتحرر نتيجة حرق الوقود التقليدي . إلاَّ أن هناك نظريات حديثة تشير إلى أن الأشعة الكونية المرتبطة بدورة النشاط الشمسي هي أحد الأسباب الرئيسية لارتفاع مناخ الأرض ، وأن حرارته ستشهد انخفاضاً يليه ارتفاع ودواليك .
إن درجة حرارة المحيط تتحدد بواسطة عملية الموازنة بين الإشعاع القادم من الشمس والإشعاع المنبعث من الأرض . وبما أن الشمس هي أكثر حرارة من الأرض (درجة حرارة سطح الشمس تقدر بحوالي 6000 درجة مئوية) فإن الإشعاع المنبعث منها يكون بذبذبات عالية (موجات قصيرة) من الضوء المرئي . أما درجة حرارة سطح الأرض فتقدر بـ15 درجة مئوية في المتوسط ، وأن الإشعاع المنبعث يكون ذا ذبذبات قليلة (موجات طويلة) من الأشعة تحت الحمراء . فالتعادل بين الإشعاع الداخل والخارج يتأثر بالامتصاص والانعكاس اللذين يحدثان في المحيط الخارجي . فمثلاً تعكس السحب التي تغطي المحيط جزءاً كبيراً من أشعة الشمس قبل أن تصل إلى سطح الأرض ، وبهذا تنخفض درجة حرارة سطح الأرض . كما أن هناك غازات لها القدرة على امتصاص الأشعة تحت الحمراء ومنها دون ذلك فعلى سبيل المثال جزيئات الأوكسجين (O2) والنيتروجين (N2) ، التي يتكون منها معظم الغلاف الجوي (إذ تتكون كل منها من ذرتين فقط) لا تمتص الموجات الطويلة ، ولكن معظم الجزيئات المعقدة كثاني أو كسيد الكربون (CO2) والماء (H2O) وغاز الميثان (CH4) وكربونات الفلورين (CFCS)، ومواد كيميائية أخرى تحتوي على عدة ذرات كلها تمتص الأشعة تحت الحمراء . وبصورة عامة فإن الجزيئات الأكثر تعقيداً لها قابلية أكثر على الامتصاص من الجزيئات الأخرى غير المعقدة . وزيادة تركيز الغازات المعقدة في الجو تساعد على ارتفاع حرارة المحيط إذ تسمّى هذه الظاهرة بظاهرة البيت الزجاجي (Greenhouse Effect) أو الاحتباس الحراري لأنها تقوم بنفس عمل البيوت الزجاجية في حبس الحرارة داخل الحيز . والغازات المتسببة في رفع هذه الحرارة تسمى بغازات البيت الزجاجي أو غازات الصوبه أو الغازات المحتبسة .

وتوجد أنواع مختلفة من الوقود تنتج كميات متباينة من غاز ثاني أكسيد الكربون بالنسبة إلى وحدة الطاقة المتحررة . فالفحم عبارة عن كربون وحرقه ينتج ثاني أكسيد الكربون . أما عند حرق الغاز الطبيعي (الميثان) فإن الناتج هو بخار ماء وثاني أكسيد الكربون ، وهو يبث كمية أقل من ثاني أكسيد الكربون بالنسبة إلى وحدة الطاقة . أما النفط فإنه يقع في الوسط بين الفحم والغاز بالنسبة إلى انبعاث ثاني أكسيد الكربون لأنه يتكون من خليط من الهيدروكربونات ، ولهذا السبب يتم حالياً التحول إلى استخدام الغاز الطبيعي بدلاً من الفحم والنفط في محطات توليد الطاقة الكهربائية بالرغم من وفرة الفحم بكميات كبيرة . وكانت نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون في المحيط الخارجي تساوي حوالي 280 جزءاً بالمليون قبل النهضة الصناعية وذلك عام 1800 ميلادية لكن وصلت الآن إلى 350 جزءاً بالمليون . ونصف هذه الزيادة حدثت بعد عام 1960 ميلادية . وإذا استمر انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون بنفس الوتيرة فإن التركيز سيتضاعف في عام 2100 ميلادية. وتقدر زيادة معدل الانبعاث السنوي الحالي بمقدار 1.5 جزء بالمليون سنوياً. والغاز الآخر الرئيسي من غازات البيت الزجاجي (أو ظاهرة الصوبة الحرارية) ، هو غاز الميثان (CH4) الذي ينتج من احتراق الكتلة الحيوية والفحم أو من تسرب الغاز الطبيعي المصاحب للنفط إلى الجو، ويتحرر أيضاً من فضلات الحيوانات ، ومن تحلل المواد العضوية في المستنقعات وحقول الرز . فالتركيز الحالي لغاز الميثان هو 1.7 جزء بالمليون ، وقد كان هذا التركيز حوالي 0.8 جزء بالمليون قبل النهضة الصناعية علماً بأن غاز الميثان له القدرة على احتباس الحرارة بعشرات المرات مقارنة بثاني أكسيد الكربون .
مما ورد أعلاه يتبين أن النشاطات البشرية لها تأثير كبير في زيادة تركيز غازات البيت الزجاجي في المحيط . وقد تمت دراسة التوقعات المستقبلية حول تأثير هذه الغازات على الظروف الجوية في المستقبل . وتوصل بعض العلماء بأنه في عام 2050ميلادية يمكن أن يصل تركيز غاز ثاني أكسيد الكربون أو الغازات الأخرى الموجودة إلى ضعف الكمية الحالية وذلك سيسبب زيادة درجة الحرارة ما بين 1.5 إلى 4.5 درجة مئوية . ومن المحتمل أيضاً أن تزداد الأمطار ، ويقل الثلج في البحار ، ويقل سقوط الثلوج الموسمية أيضاً . وسيكون لهذا تأثير على المناطق الزراعية في العالم لأن ذلك سيزيد من مخاطر الجفاف الذي يعتبر أكبر المشاكل التي تواجه الزراعة حالياً . وسيكون هنالك أيضاً ارتفاع في مستوى ماء البحر الذي سيؤدي إلى غمر مئات الآلاف من الكليومترات المربعة في المناطق الساحلية المنخفضة .

ب - الأمطار الحِمضيّة
من المخاطر الجانبية لحرق الوقود هو تساقط الأمطار الحمضية . فبعض الغازات التي تتحرر عند احتراق الوقود ، وبالأخص ثاني أكسيد الكبريت وأكسيد النيتروجين ، تتحد مع الماء في الجو مكونة حامض الكبريتيك وحامض النتريك . ونتيجة لهذا فإن أي مطر يتساقط على منطقة ما ستكون حامضاً ويسبب ذلك تلفاً للنباتات وتعطيلاً لنمو الغابات ، وتفتيت بعض أجزاء الأبنية وصدأ للمعادن .
ومعظم غاز ثاني أكسيد الكبريت ينبعث من المحطات الكهربائية التي تستخدم الفحم وقوداً . وتوجد عدة تقنيات يمكن استخدامها في هذه المحطات لتقليل انبعاث ثاني أكسيد الكبريت . والطريقة الشائعة الاستخدام هي امرار الغازات الخارجة خلال خليط من كاربونات الكالسيوم والماء التي تمتص الكبريت لإنتاج كبريتات الكالسيوم أو ما يسمى بالجبس . وهذه الطريقة لها مساوئ جانبية منها تقليل كفاءة إنتاج الطاقة الكهربائية ، وزيادة انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون ، وزيادة كلفة الإنتاج. وهنالك طريقة أخرى هي بدفع الهواء خلال غرفة حرق الفحم وبوجود بعض الأحجار الكلسية .
أما الغاز الآخر الذي يسبب الأمطار الحمضية فهو أكسيد النيتروجين (NOx). وينتج هذا الغاز من عمليات الاحتراق ذات الدرجات الحرارية العالية وذلك نتيجة لوجود بعض المواد النيتروجينية في الوقود مثل الفحم والخشب أو تتكون جزئياً بواسطة أكسدة النيتروجين في الهواء . ويتحرر أكسيد النيتروجين بكميات كبيرة من مكائن شاحنات النقل والسيارات ومن محطات الطاقة الكهربائية .

جـ - تلوث البحار بواسطة النفط
إن محطات توليد الطاقة الكهربائية ، ومصافي النفط ، والمصانع الكبيرة يمكنها أن تكون أكثر الملوثات المنظورة ، وذلك بسبب روائحها المميزة. وليست كل الملوثات الضارة بالبيئة سببها حرق الوقود ، ولكن هنالك مسببات أخرى مثل نقل الوقود عبر البحار . إن معظم الطاقة المصدرة من الدول المنتجة تنقل بواسطة البحار والمحيطات إلى البلدان المستهلكة . وقد تطور أسلوب النقل وأصبحت الناقلات ذات سعة كبيرة جداً . وبقطع النظر عن الحوادث فإن هذه الناقلات تساهم بدرجة كبيرة في تلوث البحار إذ أنه عند عودتها إلى مكان التصدير، بعد تفريغ شحنتها ، تملأ بالماء لغرض الموازنة ، وعند تفريغ الماء تخرج معه كمية من النفط المتبقي . وبالرغم من أن أساليب النقل في الوقت الحاضر أصبحت أكثر أماناً وضماناً فإنه عند حصول حادثة ما سيكون التأثير كبيراً . ففي الفترة ما بين 1970 و 1985 وقعت 186 حادثة تسرب في كل منها أكثر من 1300 طن من النفط . وفي عام 1989 تسرب من إحدى الناقلات 39000 طن

من النفط وغطى مساحة 1600 ميل مربع في ولاية الآسكا الأمريكية .


د - الإشعاع والمخلفات النووية
كان من المتوقع أن تكون الطاقة النووية أحد المصادر الرئيسية في إنتاج الطاقة الكهربائية ولكن هذا لم يتم بسبب المعارضة الواسعة التي تواجه نصب هذه المحطات في مختلف أنحاء العالم . هذه المحطات تنتج حالياً 6% من الطاقة الكهربائية في العالم . وبعد حادثة تشرنوبل في الاتحاد السوفيتي السابق عام 1986 أصبح نصب مثل هذه المحطات محدوداً . ومن المشاكل المتعلقة بمحطات الطاقة النووية أن المواد المستخدمة في الانشطار النووي ذات إشعاع عالٍ جداً ، وقسم منها يبقى مشعاً إشعاعاً نووياً لعشرات الآلاف من السنين . كما أن طرق التخلص من النفايات النووية غير مضمونة ، وبالإضافة إلى ذلك فإن تفكيك المحطات التي انتهت أعمارها يسبب تسرب إشعاع نووي أيضاً . وأن أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر في عدم تسرب الإشعاع أدى إلى استخدام أجهزة معقدة وعالية الكلفة ، ولهذا السبب فإن كلفة إنشاء هذه المحطات أعلى من كلفة محطات توليد الطاقة بواسطة الوقــود ، وإن كلفة إنتاج الطاقة الكهربائية في هذه المحطات أعلى من المحطات الاعتيادية .

أميرة الورد

عدد المساهمات : 1183
تاريخ التسجيل : 15/08/2009
العمر : 36

http://reemmoon.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى